مبدأ الاستخلاف في المال في التصور الاسلامي


مبدا الاستخلاف في المال في التصورالاسلامي.

الاشكالية:                                                                                                               

تختلف نظرة الناس للمال اختلافا بينا ، فمنهم من يرى أنه وسيلة لتحقيق الذات وجلب السعادة

وبسط النفوذ . ومنهم من يعتقد انه فتنة وشر ، لانه يبعد الناس عن العبادات والطاعات . وللاسلام

نظرته الخاصة للمال تتاسس على قواعد سليمة في كسبه وانفاقه.

 1-  فهل يستطيع المال توفير السعادة الحقيقية للانسان ؟

  2 – وما مفهوم الاستخلاف في المال في الاسلام ؟

   3 – وما هي حقيقة المال في الرؤية الاسلامية ؟ وهل التحذير من فتنة المال والدنيا دعوة الى الزهد فيهما ؟

     4-  وكيف يسترشد المجتمع بمبدا الاستخلاف في تعامله مع المال ؟

     5 – الى اي حد يمكن للاسلام ان يقضي على الفوارق الطبقية ، ويوفر الحلول الناجعة لمشكلة الفقر في المجتمع ؟

———————————————————————————

المضامين :

بيانه تعالى انه المالك الحقيقي للمال ، وان الانسان انما هو مستخلف ونائب عن الله فيه . –

– الانفاق في سبيل الله طريق يؤدي الى الجنة .

– تصحيحه (ص) لمفهوم الملكية في الاسلام ، وتنبيهه عليه السلام ان الانسان مجرد وكيل ومستخلف فيه .

 – بيانه (ًص) لطرق انفاق المال في الاسلام وفق مبدا الاستخلاف.

——————————————————————————–

التحليــــــــل والمناقشـــــــة :

المحور الاول : مفهوم الاستخلاف في التصور الاسلامي

1 ) الاستخلاف مهمة الانسان الوجودية :

– الاستخلاف مبدا به تنتظم علاقة الانسات بالمال في التصور الاسلامي ، فهو يعمل على تهذيب حب التملك

عند الانسان ، ويدعوه الى حسن استثمارالثروات من اجل الصالح العام ، حتى يفيد ويستفيد .

 – اما الخليفة فهو المتصرف في الشيئ نيابة عن صاحبه او مالكه . وعليه فان الخلافة تعني ان الانسان نائب

ووكيل عن الله في ارضه ، ينفذ اوامره ويجري احكامه فيها .

– والله هيا الانسان لهذا الدور واوكل اليه امانة اعمار الارض ، وامره بالكدح والعمل قال تعالى : ( واذا قضيت

الصلاة فانتشروا في الارض . ) وقوله تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )

 2 ) مبدا الاستخلاف في المال في الاسلام :

يتاسس هذا المبدا على حقيقتين اساسيتين هما :

ا – ان المال في الاصل انما هو مال الله بدليل قوله تعالى : ( وآتوهم من مال الله الذي أتاكم . ) النور 33 . اوجده

في الطبيعة ، وعلى الانسان ان يكد ويجد من اجل استخراجه والانتفاع به . .

ب – ان الانسان مستخلف فيه بدليل قوله تعالى : ( آمنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) الحديد

بهذا يعطي الاسلام مفهوما جديدا للملكية والحيازة ، يختلف عن مفهوم الراسمالية والاشتراكية ، فهو يرفع يد

الانسان ويجرده من التملك الحقيقي ، ويعتبره مجرد وكيل ، لان المال الذي في حوزته وديعة وامانة استامنه الله

عليها . كما يقيد حرية التصرف فيما في حوزته فيمنع تبذيره فيما يغضب الله تعالى . بل عليه بتحكيم شرع الله

في كل تصرفاته المالية ( على مستوى الكسب او على مستوى الانفاق )

المحور الثاني : اهمية المال وقيمته في حياة الانسان :

تقوم نظرة الاسلام للمال على ركيزتين اساسيتين :

الاولى : ان المال قوام الحياة الدنيا ، لان به تنتظم حياة الناس وتستقيم احوالهم المعيشية ، فاذا هو فقد اختل

نظام حياتهم وعمت فيهم الفوضى قال تعالى : ( ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قيما وارزقوهم

فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا ) ولاهمية المال في حياة الناس شرع الاسلام منظومة متكاملة

من الاحكام لضبط اوجه كسبه وطرق انفاقه .

الثانية : ان المال شهوة وفتنة قال سبحانه : ( انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم .) كما انه

يدفع الانسان الى الطغيان والتجبر قال الحق سبحانه : ( كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ان الى ربك

الرجعى .) لذلك كان لابد من تعبئة روحية لتهذيب غريزة التملك عند الانسان حتى يحافظ على التوازن

في الحياة.

المحور الثالث : آثار مبدا الاستخلاف في ترشيد التعامل مع المال :

ان التقسيم غير العادل للثروات ، وغياب التكافل بين الاغنياء والفقراء في عالم اليوم ، يجعل الهوة كبيرة

بين دول الشمال ودول الجنوب . فأهل الشمال ينعمون بالرفاه المادي في ابهى صوره ، بينما اهل الجنوب

يعانون الحرمان بجميع اشكاله . ومبدا الاستخلاف في المال بمفهومه الاسلامي يمثل الحل الانجع للمشكلة

الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البشرية اليوم . ذلك ان الاسلام يدعو الى التوفيق بين الدوافع

الذاتية والمصالح الاجتماعية ، حيث تصبح الملكية الفردية في خدمة المجتمع ، ويصير التكافل واجبا

شرعيا على الجميع . وبهذا نضمن ابتعاد الناس عن الجشع والقهر والتسلط  ونظمن كذلك تحقيق الامن

والسلم في المجتمعات البشرية .

المحور الرابع : قواعد تهذيب غريزة التملك في الاسلام :

منهــــــــــا :1- ربط دوافع السلوك الانساني في البحث عن المال ، بغاية سامية قوامها استحضار يوم

الحساب والعقاب

2 – الاهتمام بالتشريعات التي تضمن تحقيق توازن الفرد في تعامله مع المال

3 – توجيه همة الانسان الى الكدح من اجل الكسب الحلال ، ومقاومة اغراءات المال وفتنته.

هذا المنهج يحرر الانسان من سطوة المال وجبروته ، كما يؤسس لعلاقة جديدة بين الانسان والمال ،

فلا يجب ان يستحوذ عليه حب الدنيا فيتكالب على جمع المال ، ولا يجوز الزهد فيها بالامتناع عن العمل

والتمتع بالمال في الحلال

.ahmedii2

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s